الجدار في القران للشيخ الدكتور محمد مصطفى ظاهر الجندي
ورد ذكر "الجدار" في القرآن الكريم في عدة مواضع، وأشهرها وأوضحها هو في قصة موسى والخضر عليهما السلام في سورة الكهف.
الآيات التي ذكر فيها الجدار:
سورة الكهف، الآية 77: ﴿فَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ ۖ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾
سورة الكهف، الآية 82: ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ۚ ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَلَيْهِ صَبْرًا﴾
في هذه القصة، يقوم الخضر بإقامة جدار كان على وشك الانهيار، وعندما يسأله موسى عن سبب فعله هذا دون أن يأخذ أجرًا، يوضح الخضر أن تحت هذا الجدار كان كنزًا لغلامين يتيمين، وأن أباهما كان صالحًا، فأراد الله أن يحفظ لهما هذا الكنز حتى يكبرا ويستخرجاه.
سورة الحشر، الآية 14: ﴿لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ ۚ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ﴾ في هذه الآية، تشير كلمة "جُدُر" (جمع جدار) إلى الحصون والأسوار التي يتخذها الأعداء للاحتماء بها وعدم مواجهة المسلمين في القتال المباشر.
الخلاصة:
كلمة "الجدار" في القرآن الكريم تشير بشكل أساسي إلى الحائط، وقد وردت في سياقين مختلفين:
في قصة موسى والخضر، حيث يمثل الجدار وسيلة لحماية كنز اليتيمين بصلاح أبيهما.
في وصف قتال الأعداء، حيث تشير الجدران إلى التحصينات التي يلجأون إليها.
Post a Comment