Header Ads

test

لماذا قال سبحانه قال نسوة ولم يقل قالت نسوة للشيخ الدكتور محمد مصطفى ظاهر الجندي

 في اللغة العربية، عندما يأتي الفعل قبل الفاعل، هناك قاعدة تتعلق بمطابقة الفعل لفاعله، وهذه القاعدة تختلف حسب نوع الفاعل:


إذا كان الفاعل مفردًا مذكرًا: يُذكّر الفعل (مثل: قال الرجل).

إذا كان الفاعل مفردًا مؤنثًا: تُؤنّث الفعل (مثل: قالت المرأة).

إذا كان الفاعل جمعًا سالمًا (مذكر سالم أو مؤنث سالم) وجاء بعد الفعل: يُذكّر الفعل (مثل: قال المهندسون، قال المهندسات). هذا هو الأصل، وإن كان تأنيث الفعل مع جمع المؤنث السالم جائزًا (مثل: قالت المهندسات).

إذا كان الفاعل جمع تكسير (جمع غير سالم) لعاقل أو غير عاقل، وجاء بعد الفعل:

يجوز تذكير الفعل (على اعتبار الجمع).

ويجوز تأنيث الفعل (على اعتبار أنه يعود على جماعة، أو على اعتبار أن جمع التكسير يعامل معاملة المفرد المؤنث أو جمع المؤنث السالم).

تطبيق القاعدة على "نسوة"

كلمة "نسوة" هي جمع تكسير لكلمة "امرأة".

لذلك، عندما جاءت كلمة "نسوة" فاعلاً للفعل "قال" في قوله تعالى: "وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ" (سورة يوسف: 30)، جاز للفعل أن يأتي مذكراً "قال".


لماذا اختير "قال" بدل "قالت" في هذا السياق القرآني؟

هذا الاختيار له دلالة بلاغية غالبًا:


التأكيد على الفعل ذاته: عندما يُذكر الفعل، يكون التركيز على حدوث القول وصياغته أكثر من التركيز على جنس القائلين. كأن القول صدر من مجموع، بغض النظر عن كونهم نساء بالذات.

الإيجاز: بعض النحويين والبلاغيين يرون أن تذكير الفعل مع جمع التكسير هو من باب الإيجاز أو "جواز الوجهين" لعدم وجود مانع نحوي.

عمومية الخبر: قد يكون استخدام صيغة المذكر للدلالة على أن هذا القول كان شائعًا ومنتشرًا في المدينة، كأنه خبر عام تداولته الألسن.

باختصار، استخدام "قال نسوة" صحيح تمامًا من الناحية النحوية في اللغة العربية، وهو اختيار بلاغي يضيف دلالة معينة للسياق القرآني.




ليست هناك تعليقات

اهلا وسهلا بك
الموقع يرحب بتعليقك
اكتب تعليقك