هدف إبليس: زعزعة رضاك وحرمانك من الشكر مقال جديد للشيخ الدكتور محمد مصطفى ظاهر الجندي
هدف إبليس: زعزعة رضاك وحرمانك من الشكر
إبليس يسعى جاهدًا لجعل الإنسان دائمًا ساخطًا وغير راضٍ عن حياته. يُحقق ذلك عن طريق إنساء نعم الله عليك، ويُبرز لك ما تفتقده، ويُركز على ما لا تملكه. هذا التأثير يتعاظم بشكل كبير في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تُعرض حياة الآخرين بشكل مُبالغ فيه، مما يُعزز شعور النقص لدى الكثيرين.
يُدرك إبليس أن لكل شخص نقاط ضعف مختلفة، لذا يدخل إلى كل واحد من طرق مُتنوعة، ويُجرب معه أساليب مختلفة حتى يجد الأسلوب الذي يُناسبه ويُحقق هدفه. تذكّر أن الهدف الأساسي لإبليس هو أن يمنعك من قول "الحمد لله". هذا هو جوهر مُخططه.
لقد أوضح القرآن الكريم هذا الهدف الشيطاني في قوله تعالى: "ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين" (الأعراف: 17). إبليس نفسه اعترف بهذا الهدف الجوهري: منع الشكر.
تذكّر نعم الله: مفتاح الرضا
لذلك، حاول دائمًا أن تتذكر وتُذكّر نفسك بـنعم الله عليك. لا يوجد إنسان إلا وقد غمره الله بنعمه. لو انقطعت عنا نعم الله، لكان مصيرنا الموت المحقق. وكما عرّف الإمام ابن كثير الموت بأنه "انقطاع المدد"، مثل المصباح الذي ينطفئ بانقطاع الزيت عنه، كذلك نحن لو انقطعت عنا نعم ربنا، لمتنا لا محالة.
فلنقل جميعًا: الحمد لله على كل نعم الله، ما عرفنا منها وما لم نعرف.
Post a Comment