Header Ads

test

خطبة دَعْوَةُ الإِسْلَامِ إِلَى التَّرَاحُمِ للشيخ الدكتور محمد مصطفي ظاهر الجندي 01100241050

 



 

عناصر الخطبة مختصره

إليك تفصيل شامل ومعنصر للأدلة من الآيات والأحاديث والآثار والقصص الواردة في  بخصوص منزلة الرحمة وأهميتها:

### **العنصر الأول: الرحمة صفة إلهية**

تعد الرحمة جوهر رسالة الإسلام السامية، وهي صفة اتصف بها الله عز وجل وجعلها عنواناً لكتابه الكريم .

*   **الأسماء الحسنى والاشتقاق:**

    *   تتضمن صفة الرحمة اسما الله عز وجل **"الرحمن الرحيم"**، وهما اسمان مشتقان من الرحمة .

    *   **الفرق بين الاسمين:** "الرحمن" اسم خاص بالله لا يسمى به غيره، ويدل على رحمة شاملة تعم المؤمن والكافر في الدنيا، أما "الرحيم" فيوصف به غير الله (كالمؤمنين) وهو خاص برحمته للمؤمنين في الآخرة .

*   **كتابة الرحمة على الذات الإلهية:**

    *   **من القرآن:** قوله تعالى: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ ؛ أي أوجبها على نفسه تفضلاً منه وإحساناً .

    *   **من القرآن:** قوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ﴾  .

*   **الرحمة في فاتحة الكتاب:**

    *   افتتح الله القرآن بـ **"بسم الله الرحمن الرحيم"** ليعرف العباد بنفسه بصفات الجمال قبل الأحكام، ولينتقل العبد من الهيبة والعظمة إلى الأنس والرجاء .

### **العنصر الثاني: سعة الرحمة الإلهية**

أكدت النصوص أن رحمة الله لا حدود لها، وهي أوسع للعبد من ذنوبه مهما عظمت.

*   **شمولية الرحمة لكل شيء:**

    *   **من القرآن:** قوله تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾  .

    *   **من القرآن:** دعاء الملائكة للمؤمنين: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا﴾  .

*   **تجزئة الرحمة (حديث المائة جزء):**

    *   **من الحديث:** عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : **"جعل الله الرحمة مائة جزء، فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءاً، وأنزل في الأرض جزءاً واحداً، فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه"** .

*   **غلبة الرحمة على الغضب:**

    *   **من الحديث:** قال النبي : **"لما قضى الله الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي غلبت غضبي"** (وفي رواية: سبقت غضبي) .

*   **قصة تجسد سعة الرحمة (المرأة في السبي):**

    *   قدم على النبي سبي، فإذا امرأة تحلب ثديها تسقي، إذ وجدت صبياً في السبي أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته، فقال النبي لأصحابه: **"أترون هذه طارحة ولدها في النار؟"** قلنا: لا، وهي تقدر على أن لا تطرحه، فقال: **"لله أرحم بعباده من هذه بولدها"** .

*   **النهي عن القنوط:**

    *   من سعة رحمته أنه ينادي المسرفين: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾  .

### **العنصر الثالث: الرحمة المهداة (رحمة النبي )**

بعثة النبي لم تكن لقوم بعينهم، بل كانت فيضاً من الرحمة شمل الوجود بأسره.

*   **عالمية الرحمة المحمدية:**

    *   **من القرآن:** قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾  .

    *   **تفسير ابن عباس:** هي رحمة للمؤمن في الدنيا والآخرة، وهي رحمة للكافر بأن عوفي من عذاب الاستئصال (الخسف والقذف) الذي أصاب الأمم المكذبة السابقة .

*   **وصف النبي لنفسه:**

    *   **من الحديث:** قال رسول الله : **"يا أيها الناس، إنما أنا رحمة مهداة"** .

*   **شهادة الله لرسوله بالرأفة:**

    *   **من القرآن:** قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيٌص عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾  .

*   **شمولية الرحمة للحيوان والجماد:**

    *   **رحمته بالجماد (قصة الجذع):** كان النبي يخطب إلى جذع نخلة، فلما صنعوا له منبراً صاحت النخلة صياح الصبي شوقاً إليه، فنزل فضمها إليه حتى سكنت .

    *   **رحمته بالحيوان:** دخل النبي بستاناً لرجل فإذا فيه جمل، فلما رأى النبي ذرفت عيناه، فمسح النبي خلف أذنيه فسكن، وقال لصاحبه: **"أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها؟ فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه"**.

*   **موقفه مع أعدائه:**

    *   لما قيل له: ادعُ على المشركين، قال: **"إني لم أُبعث لعاناً، وإنما بُعثت رحمة"** .

*   **قصة أثر الرحمة في الغفران (صاحب الهرة):**

    *   رؤي أحد الصالحين (الشبلي) في المنام فسئل عما فعل الله به، فقال: أوقفني الله بين يديه وقال: يا أبا بكر أتدري بماذا غفرت لك؟ (فذكر أعماله من صوم وصلاة وطلب علم فرفضت)، فقال الله: غفرت لك لرحمتك بهرة صغيرة وجدتها في دروب بغداد قد أضعفها البرد، فأخذتها رحمة بها وأدخلتها في فرو كان عليك وقاية لها من البرد .

عناصر الخطبة بالتفصيل

إليك تفصيل شامل للمظاهر النبوية في التراحم، مرتبة ومدعمة بالآيات والأحاديث والقصص كما وردت في :

### **العنصر الأول: رحمته بالضعفاء والأطفال**

ضرب النبي أروع الأمثلة في الرأفة بالصغار والضعفاء، وكان قلبه ينكسر لحال اليتامى والأرامل.

*   **الرحمة بالأطفال والعيال:**

    *   **شهادة أنس رضي الله عنه:** قال: "ما رأيت أحداً كان أرحم بالعيال من رسول الله " .

    *   **تقبيل الأطفال:** قَبَّل النبي الحسن بن علي رضي الله عنهما وعنده الأقرع بن حابس، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحداً، فنظر إليه رسول الله ثم قال: **"من لا يرحم لا يُرحم"** .

    *   **مواساة الأطفال (قصة أبي عُمير):** كان للنبي خُلُقٌ عظيم في مداعبة الصبيان، فكان يقول لصبي صغير مات عصفوره (النغير): **"يا أبا عُمير، ما فعل النغير؟"** وظل يداعبه ويلاعبه ساعة ليخفف حزنه .

    *   **توقير الصغار في العبادة:** كان يحمل "أمامة بنت أبي العاص" على عاتقه وهو يصلي، فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها؛ كراهية أن يشق عليها . كما كان يخفف في الصلاة إذا سمع بكاء صبي كراهية أن يشق على أمه .

*   **الرحمة بالأرامل واليتامى:**

    *   **فضل كفالة اليتيم:** قال : **"أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين"** وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما .

    *   **السعي على المحتاجين:** قال : **"الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله"** (أو كالقائم الذي لا يفتر والصائم الذي لا يفطر) .

    *   **علاج قسوة القلب:** شكا رجل إلى النبي قسوة قلبه، فقال له: **"ارحم اليتيم، وامسح رأسه، وأطعمه من طعامك؛ يَلِن قلبك، وتدرك حاجتك"** .

### **العنصر الثاني: رحمته بالحيوان والطير**

تجاوزت رحمة النبي البشر لتشمل كل كبد رطبة، مؤكداً أن الإحسان للحيوان من موجبات المغفرة .

*   **رحمته بالطير (قصة الحُمَّرة):**

    *   كان في سفر فانطلق لحاجته، فأخذ الصحابة فرخي طائر صغير (حُمَّرة)، فجاءت ترفرف بجناحيها وتطير باضطراب، فغضب النبي وقال: **"من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها"** .

*   **رحمته بالحيوان (قصة الجمل):**

    *   دخل حائطاً لرجل من الأنصار فإذا فيه جمل، فلما رأى النبي حنَّ وذرفت عيناه، فمسح النبي ذِفراه وسنامه حتى سكن، ثم عاتب صاحبه قائلاً: **"أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها؟ فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه (تتعبه)"** .

*   **النهي عن القسوة والتعذيب:**

    *   **الوعيد في تعذيب الحيوان:** أخبر أن امرأة دخلت النار في هرة حبستها؛ فلا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض .

    *   **النهي عن الممثلة والتصبير:** نهى عن اتخاذ الحيوانات غرضاً للرمي، أو "تصبيرها" (حبسها لترمى حتى تموت) .

    *   **الإحسان عند الذبح:** قال : **"إن الله كتب الإحسان على كل شيء... وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليُحِدَّ أحدكم شفرته، وليُرِح ذبيحته"** .

### **العنصر الثالث: الرحمة في المعاملات**

جعل الإسلام التراحم عنواناً للتعامل المالي والاجتماعي، ليتحول المجتمع إلى "جسد واحد" .

*   **السماحة في البيع والشراء:**

    *   **دعاء بالرحمة:** قال : **"رحم الله رجلاً سمحاً إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى"** .

    *   **التيسير على المعسر:** حث النبي على إنظار المعسر أو الوضع عنه، وقال: **"من أنظر معسراً أو وضع عنه أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله"** .

*   **الرفق بالخدم والعبيد:**

    *   **الوصية النبوية:** قال : **"إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم"** .

    *   **النهي عن الضرب:** رأى النبي أبا مسعود البدري يضرب غلاماً له، فناداه: **"اعلم أبا مسعود للهُ أقدر عليك منك عليه"**، فأعتقه أبو مسعود خوفاً من النار .

    *   **خُلُق الخدمة (أنس رضي الله عنه):** خدم أنس النبي عشر سنين، فما قال له "أُف" قط، ولا عاتبه على شيء صنعه أو تركه .

*   **الرحمة في الحرب:**

    *   نهى النبي في الغزوات عن قتل النساء والصبيان والزهاد في صوامعهم .

    *   **موقفه مع الأسرى:** أوصى بالأسرى خيراً، حتى كان الصحابة يؤثرون الأسرى بالطعام على أنفسهم عملاً بوصيته .

إليك تفصيل لأثر التراحم على الفرد والمجتمع، في :

### **1. المجتمع كجسد واحد: الأمن النفسي والاجتماعي**

جسدت النصوص النبوية صورة المجتمع المتراحم في أسمى معاني التكافل والتلاحم، حيث لا يعيش الفرد فيه معزولاً عن آلام الآخرين.

*   **التمثيل النبوي بالجسد:** قال رسول الله : **"مَثَلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم مَثَلُ الجسد، إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"** .

*   **تحقيق الأمن النفسي:** يهدف التراحم إلى ألا يشعر الفقير أو المريض أو المكروب أنه يواجه الحياة وأحزانها وحده، مما يبث السكينة والهدوء في قلب العبد .

*   **استقرار المجتمعات:** حين تسود الرحمة بين الناس، تصلح الأسر وتستقيم المجتمعات، ويسود الأمن والمودة، وتختفي مظاهر القسوة والعداوة .

*   **الترابط الوثيق:** صور النبي علاقة المؤمنين بـ **"البنيان يشد بعضه بعضاً"**، فإذا سرت هذه المعاني غدت الأمة كياناً حياً نابضاً يرفض التخاذل والتمزق .

### **2. علاج قسوة القلوب والتحذير من نزع الرحمة**

حذرت الشريعة من القسوة واعتبرت غياب الرحمة من علامات الشقاء والحرمان من فضل الله.

*   **تعريف القسوة:** هي صلابة في القلب وذهاب الرقة واللين منه، بحيث لا يتألم الإنسان لآلام الخلق ولا يعرف العفو .

*   **عقوبة الشقاء:** حذر النبي من أن الرحمة لا تُنزع إلا من قلب شخص محروم من الخير، فقال: **"لا تُنزعُ الرحمةُ إلا من شقي"** .

*   **علاج القسوة:** أرشد النبي من يشكو قسوة قلبه إلى العمل الاجتماعي الرحيم، قائلاً: **"ارحم اليتيم، وامسح رأسه، وأطعمه من طعامك؛ يَلِن قلبك، وتدرك حاجتك"** .

*   **الحرمان من رحمة الله:** من يغلق باب قلبه عن الناس يُغلق في وجهه باب الرحمة الإلهية؛ ففي الحديث: **"مَن لا يَرحم لا يُرحم"** و **"لا يرحم اللهُ من لا يرحم الناس"** .

### **3. الجزاء من جنس العمل: ارحموا تُرحموا**

وضعت السنة النبوية قاعدة ذهبية تربط بين سلوك العبد مع الخلق وبين معاملة الخالق له.

*   **القاعدة الكبرى:** قال رسول الله : **"الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"** .

*   **المعاملة بالمثل:** الجزاء دائماً من جنس العمل؛ فمن فرج عن مؤمن كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله .

*   **مفتاح الرحمة الإلهية:** رحمة العبد بخلق الله (بشر، حيوان، أو حتى كافر) هي المفتاح لنيل رحمة الله الواسعة .

*   **الرحمة بالحيوان:** أكدت  أن الرحمة بالبهائم والحيوانات (كقصة سقي الكلب أو الهرة) جالبة لغفران الله ورحمته، بينما قسوتها (كحبس الهرة) موجبة للنار .

إليك تفصيل شامل للأدلة من الآيات والأحاديث والآثار والقصص بخصوص "زكاة الزروع والثمار"، مرتبة ومنظمة كما وردت في :

### **العنصر الأول: فريضة زكاة الزروع ومكانتها (حق واجب لا تفضل)**

أكدت النصوص أن الزكاة ليست منحة أو تفضلاً من الغني، بل هي ركن أصيل وحق ثابت للفقير في المال الذي استخلف الله فيه العبد .

*   **الآيات القرآنية:**

    *   قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ ؛ حيث عبر القرآن بلفظ **"حقه"** ليؤكد أنه حق معلوم ومقدر، وليس مجرد صدقة اختيارية .

    *   قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ * لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ ؛ مما يدل على أن الفقير شريك في هذا المال بنصيب قدره الله .

    *   اقتران الزكاة بالصلاة في القرآن الكريم في مواضع كثيرة (نحو 82 آية)، مما يؤكد مكانتها كحق للعباد بعد حق الله في الصلاة .

*   **الأحاديث النبوية:**

    *   عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : **"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله... وإيتاء الزكاة"** .

    *   قوله : **"فيما سقت السماء والعيون أو كان عثرياً العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر"** .

*   **الآثار:**

    *   قول ابن عباس رضي الله عنهما: "ثلاث آيات نزلت مقرونة بثلاث، لا تقبل منها واحدة بغير قرينتها: ... ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ فمن صلى ولم يزكِ لم يقبل منه" .

    *   قول علي رضي الله عنه: "إن الله فرض على أغنياء المسلمين في أموالهم قدر الذي يسع فقراءهم... ألا وإن الله يحاسبهم حساباً شديداً".

### **العنصر الثاني: السر في "يوم حصاده" (التراحم العملي)**

جاء الأمر الإلهي بإيتاء الحق في نفس وقت "الحصاد" لحكم تربوية واجتماعية بليغة، تربط النعمة بالمسؤولية في لحظة الوفرة .

*   **الشرح والبيان (السر في التوقيت):**

    *   **المبادرة وكسر الشح:** وجوب العطاء وقت جني النعمة يهدف لكسر شح النفس قبل أن تستأثر بالمال وتؤخر العطاء، فالعطاء وقت الوفرة أصدق وأقرب للإخلاص .

    *   **مواساة الفقير في وقت تطلعه:** الفقير يرقب المحصول عند الحصاد وتتطلع نفسه إليه، فكان من تمام الرحمة أن يُعطى حقه في اللحظة التي يفرح فيها الغني برزقه، ليشترك الجميع في الفرح .

    *   **علاج الضمير:** تحول الزكاة العطاء من مجرد إحسان للغير إلى تزكية للنفس وتطهير للقلب من أدران البخل .

*   **القصص والعبر:**

    *   **قصة أصحاب الجنة (سورة القلم):** هم قوم ورثوا بستاناً عن أب صالح كان يخصص للفقراء نصيباً "يوم الحصاد"، فأقسم الأبناء أن يحصدوا سراً ليحرموا المساكين، فكانت النتيجة أن طاف عليها طائف من ربه ففقدوا المحصول كله؛ عقاباً على منع حق الفقير في وقت حاجته .

    *   **قصة "اسقِ حديقة فلان":** في الحديث الصحيح عن رجل كان في فلاة فسمع صوتاً في سحابة يأمرها بسقي حديقة رجل معين، فتبعه فوجد رجلاً قائماً يحول الماء بمسحاته، فسأله عن عمله، فقال: "أني أنظر إلى ما يخرج منها فأتصدق بثلثه، وآكل أنا وعيالي ثلثاً، وأرد فيها ثلثه"؛ فبارك الله له في محصوله وساق له السحاب .

*   **التحذير من التأخير (أثر):**

    *   عن ابن عباس رضي الله عنهما: "من كان له مال تجب فيه الزكاة ولم يزكِ سأل الرجعة عند الموت"، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ﴾ .

إليك تفصيل للأحكام الفقهية المتعلقة بزكاة الزروع والثمار كما وردت في ، مرتبة ومبسطة:

### **1. نصاب زكاة الزروع والثمار**

اشترطت الشريعة الإسلامية لوجوب الزكاة في المحصول أن يبلغ قدراً محدداً يسمى "النصاب" .

*   **المقدار بالصاع:** نصاب الزروع هو **خمسة أوسق**؛ لقول النبي : "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة" .

*   **توصيف الوسق:** الوسق الواحد يساوي ستين صاعاً، وبذلك يكون النصاب الكلي (5 أوسق × 60 صاعاً) = **300 صاع** بصاع النبي .

*   **الوزن المعاصر:** يقدّر هذا النصاب في الوقت الحالي بـ **653 كجم تقريباً** (وهناك تقديرات أخرى متقاربة في  مثل 645 كجم أو 612 كجم حسب نوع الحبوب) .

*   **المكيال المصري:** يوازي النصاب بالكيل المصري المعروف **خمسين كيلة**، أي ما يعادل أربعة أرادب وكيلتين (أو أربعة أرادب وربع) .

*   **ملاحظة:** يُقدر هذا النصاب بعد تصفية الحبوب من قشورها وتيبس الثمار .

### **2. مقدار المخرج (نسبة الزكاة)**

يختلف مقدار الزكاة الواجب إخراجها بناءً على الجهد والتكلفة المبذولة في عملية الري :

*   **العشر (10%):** تجب هذه النسبة في المحاصيل التي تُسقى **بلا كلفة ولا مؤنة**، مثل التي تعتمد على مياه الأمطار، أو العيون، أو الأنهار، أو النبات "العثري" الذي يشرب بعروقه من رطوبة الأرض .

*   **نصف العشر (5%):** تجب هذه النسبة في المحاصيل التي تُسقى **بكلفة ومؤنة**، كاستخدام الآلات الحديثة، أو السواقي، أو النواضح (الدواب التي يُستقى عليها) .

*   **ثلاثة أرباع العشر (7.5%):** في حال كان الري مشتركاً بين الطريقتين خلال السنة .

*   **قاعدة عامة:** لا تُخصم تكاليف الزراعة (مثل البذور أو الأسمدة) من المحصول قبل إخراج الزكاة عند جمهور الفقهاء .

### **3. حكم إخراج القيمة نقداً**

اختلف العلماء في جواز إخراج الزكاة نقداً بدلاً من إخراجها من نفس المحصول :

*   **رأي الجمهور:** الأصل وجوب إخراج الزكاة من جنس المال المزكى (أي حبوباً أو ثماراً) .

*   **رأي المذهب الحنفي واختيار المحققين:** يجوز إخراج **القيمة نقداً**، وهو الرأي الذي تميل إليه الفتوى المعاصرة (مثل دار الإفتاء المصرية) .

*   **العلة والمصلحة:** يُشرع إخراج القيمة إذا كان ذلك **أنفع للفقير**؛ لأن النقود تمكنه من قضاء حاجاته المتنوعة، و**أيسر للمزكي** خاصة في زماننا المعاصر .

*   **التقدير:** عند إخراج القيمة، يجب مراعاة سعر السوق للمحصول في يوم الحصاد (يوم إخراج الزكاة).

إليك تفصيل شامل من  حول عاقبة منع حق الفقراء، سواء في الدنيا أو الآخرة:

### **1. قصة أصحاب الجنة (العبرة من منع الفقراء)**

ضرب الله لنا مثلاً في القرآن الكريم بقوم ورثوا بستاناً عظيماً عن أب صالح، كان يخصص نصيباً معلوماً للفقراء "يوم الحصاد" .

*   **المؤامرة والخداع:** عندما ورث الأبناء البستان، قرروا بلسان "الحسابات المادية" الجافة منع المساكين من حقهم، وأقسموا على أن يحصدوا ثمارهم مبكرين في الصباح (مصبحين) قبل أن يستيقظ الفقراء، لكي يحرموهم من النصيب الذي اعتادوا عليه .

*   **النتيجة القاسية:** بينما كان الأبناء يخططون للبخل وينسجون أحلام الثراء، نزل أمر الله كالصاعقة؛ حيث طاف على الجنة "طائف من ربك" وهم نائمون، فاحترقت وتحولت من جنة خضراء إلى رماد أسود متفحم كأنه الليل المظلم .

*   **الندم المتأخر:** عندما ذهبوا في الصباح فرحين بالغنيمة، ذُهلوا من هول المشهد وظنوا أنهم ضلوا الطريق، ثم أدركوا الحقيقة المرة أنهم "محرمون" بسبب بخلهم، فقالوا: ﴿سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ .

### **2. عقوبة مانع الزكاة في الدنيا (حبس القطر)**

حذر النبي من أن منع الزكاة ليس مجرد تقصير فردي، بل هو سبب في عقوبات عامة تصيب المجتمع بأسره:

*   **منع المطر والسنوات العجاف:** أخبر النبي أنه "ما منع قوم الزكاة إلا ابتلاهم الله بالسنين" (أي القحط والجفاف) .

*   **القطر والبهائم:** جاء في الحديث الصريح: "ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا مُنعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يُمطروا"؛ فالبشر يُحرمون الغيث بسبب منعهم لحق الفقراء، ولا يرحمهم الله بالمطر إلا كرامة للبهائم التي لا ذنب لها .

### **3. عقوبة مانع الزكاة في الآخرة (الثعبان الأقرع والكي)**

توعدت النصوص مانعي الزكاة بعذاب أليم يوم القيامة من جنس أموالهم التي بخلوا بها:

*   **تمثيل المال "شجاعاً أقرع":** قال النبي : "من آتاه الله مالاً فلم يؤدِّ زكاته، مُثِّل له ماله يوم القيامة شجاعاً أقرع (ثعباناً عظيماً سقط شعر رأسه لكثرة سمه)، له زبيبتان (نقطتان سوداوان فوق عينيه)، يطوقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزمتيه (شدقيه) ثم يقول: أنا مالك، أنا كنزك" .

*   **عذاب الذهب والفضة (الكي بالصفائح):** أخبر القرآن الكريم أن الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله، تُحمى تلك الأموال في نار جهنم حتى تصبح صفائح ملتهبة، فيُكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة .

*   **عذاب الأنعام:** من منع زكاة إبله أو بقره أو غنمه، بُطح لها يوم القيامة بقاع قرقر (أرض مستوية)، فتطؤه بأخفافها وتعضه بأفواهها وتنطحه بقرونها، كلما مرت عليه أولاها ردت عليه أخراها حتى يُقضى بين العباد .

إليك تفصيل لعنصري الخاتمة والدعاء لختم الخطبة، في :

### **العنصر الأول: البركة في العطاء (تطهير المال ونماؤه)**

يؤكد الإسلام أن إيتاء الحقوق المالية ليس مجرد تكليف شاق، بل هو بوابة واسعة للبركة والسكينة النفسية.

*   **الزكاة كاستثمار وتطهير:** الزكاة ليست إنقاصاً للمال، بل هي **"استثمار حقيقي للآخرة"** يمحو الله بها الذنوب ويرفع بها الدرجات . وهي تحول العطاء من مجرد إحسان للغير إلى **"تزكية للنفس وتطهير للقلب من أدران الشح"** .

*   **تحقيق التكافل والمودة:** عندما يرى الفقير الغني يصله بمال الله، فإنه يحبه ويدعو له بالبركة، وبذلك **"تصفو النفوس وتزول الأحقاد والبغضاء"** وينعم الجميع بالأمن .

*   **يوم الحصاد وجبر الخواطر:** جعل الله "يوم الحصاد" مناسبة مزدوجة؛ **"يُغاث فيها الفقير، ويُصلح فيها الضمير"**، ليكون العطاء في ذروة النعمة أصدق وأقرب إلى الإخلاص .

*   **مضاعفة الرزق:** وعد الله المنفقين بالخلف العاجل؛ فكل شيء زاد عدداً أو منا حجماً أو تبارك سعة فقد زكا، و**"ما نقصت صدقة من مال"** بل هي تزكيه وتنميه .

### **العنصر الثاني: الدعاء (استمطار الرحمات والبركات)**

ختاماً للخطبة، نتوجه إلى الله بالدعاء طلباً للبركة في الأرزاق وتمثلاً لخلق الرحمة:

*   **طلب البركة في الزروع:** "نسأل الله العظيم أن **يبارك لنا في زروعنا وثمارنا وأموالنا**، وأن يجعلنا من الشاكرين المؤدين لحقه" .

*   **الدعاء بسعة الرزق وطيب الكسب:** "اللهم ارزقنا طيب الكسب، **واجعل أيدينا بالخير مبسوطة**، ونفوسنا بالبذل مطمئنة، وجنبنا الشح والبخل" .

*   **الدعاء بتطهير النفوس:** "اللهم اجعل زكاتنا **طهارة لأبداننا، وزيادة في أرزاقنا**، ورفعة في درجاتنا" .

*   **التمثل لخلق الرحمة:** "اللهم املأ قلوبنا رحمة، واجعلنا من الراحمين والمرحومين، **واجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر**" .

*   **جبر الخواطر وعون المحتاجين:** "اللهم اجعل حصادنا موسماً للمغفرة، و**جبراً لخواطر المنكسرين**، وعوناً للمحتاجين" .

*   **حفظ الأوطان والأمة:** "اللهم احفظ بلادنا وسائر بلاد المسلمين، و**ارفع عنا الغلاء والبلاء**، واجعلنا أمة مرتحمة متعاونة كجسد واحد" .

*   **الاستجابة والقبول:** "اللهم تقبل منا صالح الأعمال، واحشرنا في زمرة النبي وأصحابه، **إنك سميع الدعاء واسع الفضل والعطاء**" .

ارجو ممن وجد خطأ او سهوا لي فيبلغني به فالعلم رحم بين اهله

الدكتور محمد مصطفي ظاهر الجندي

رقم الواتس : 011002401050

رابط مباشر للواتس اب :

https://api.whatsapp.com/send/?phone=201100241050&text&type=phone_number&app_absent=0

رقم الهاتف :01004398676

البريد الاليكتروني : dr.mohamed.mostafa.92@gmail.com

الحساب الشخصي علي الفيس : https://www.facebook.com/ https://www.facebook.com/DrMohamedMostafa92?locale=ar_AR

صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/profile.php?id=100075791216772

 


 


ليست هناك تعليقات

اهلا وسهلا بك
الموقع يرحب بتعليقك
اكتب تعليقك